الخبر:إلياس ضحية أم عاصفة سياسية؟
(الأقسام: كتاب و أراء)
أرسلت بواسطة Administrator
الأربعاء 09 أغسطس 2017 - 13:54:32

امنتوا الحامد - فاعلة سياسية و حقوقية و باحثة في القانون و علم الاجتماع

احترمت كثيرا موقف الرفيق إلياس العماري المفضي إلى الاستقالة.. احترمت كثيرا دوافع تلك الاستقالة، فإلياس قدم استقالته من الأمانة العامة لحزب البام لأنه اعتبر نفسه مسؤولا من موقعه على تماطل ولامسؤولية ولا نزاهة المنتخبين الذين زكاهم. لهذا وكمناضلة بحزب البام أوجه هذا النداء إلى إلياس أولا ثم إلى كافة مناضلي حزب البام، نداء مناضلة بامية ترفض أن تتوقف جرأء هذه الخطوة عند إلياس فقط وترفض أن يتحمل وزرها إلياس فقط، صحيح أنني لا أختلف معه من ناحية المبدأ كونه مسؤولا إلى حد ما عن تزكيته لأناس تقاعسوا في تأدية مهامهم، لكنني أختلف معه جدا في تحميله لنفسه كامل المسؤولية عن ذلك، فأنا أرى أن المسؤولية هنا مسؤولية تضامنية مشتركة. فيبقى بذلك إلياس مسؤولا في حدود معينة، فقط لأنه لم يكن رشيدا ولا حكيما في اتخاذه قرار تزكية هذا النوع من المنتخبين الذين يتهافتون فقط على المقاعد والمناصب بدل التهافت على حماية المصالح، أما المسؤولية الكبيرة الجسيمة فيتحملها في نظري هؤلاء الذين نظروا إلى تزكية إلياس لهم من زاوية كونها تشريفا وأغفلوا الشق المهم منها وهو أنها تكليف؛ بل إنها تكليف مشدد، تكليف من الأمين العام للحزب وتكليف من المواطن بشكل عام وتكليف من الوطن..
لهذا وتأسيسا على ما سبق، فإني أرسم في مخيالي بشكل منطقي جدا ومنسجم جدا مع قناعاتي السياسية والحقوقية سبيلين لا ثالث لهما وهما: إما أن يعدل إلياس عن قرار الاستقالة (ولا أظنه سيفعل ذلك) ويمضي في طريق تصحيح ما يجب تصحيحه من موقع المسؤولية داخل الحزب أو أن يقدم استقالته فعلا (وهو ما فعله وينتظر البث فيها من طرف المجلس الوطني) لكن يجب أن ترافق استقالة إلياس استقالة كافة المنتخبين المعنيين بالأمر، أي أولئك الذين تمت تزكيتهم وللأسف الشديد لم يضطلعوا بمهامهم ولم يكونوا في المستوى المرجو منهم.
فلن أستطيع أنا شخصيا كمناضلة بالحزب وكحقوقية أن أتقبل فكرة أن يتحمل إلياس المسؤولية لوحده وهو في هذه الواقعة ضحية نصب واحتيال من طرف هؤلاء المنتخبين الذين أوهموه أنهم سيسهرون فعلا على حماية مصالح المواطن وعلى تطبيق القانون، ما دام النصب كمفهوم قانوني يعني: " أن يزين الفاعل (النصاب) الواقع للضحية بشكل يقنعه".


قام بإرسال الخبرأخبار المملكة
( http://akhbarmamlaka.com/news.php?extend.470 )